مؤسسة الطريق
مارس 17, 2013 قسمة سنوية

قسمة سنوية

لمجد جوهريتك نخضع أيها المسيح إلهنا، أيها الكلمة الذاتي، والشخص

العجيب الذي لبس صورتنا.

أنت الذي من أجلنا صرت عبداً للكنيسة الجامعة ، حملت على هامتك 
إكليل شوكٍ من أجلنا أيها السيد، وكلّلتنا بالمجد العجيب يا شعاع مجد
الآب.
أنت الذي بك كان كل شئ ، كونتنا من العدم مما لم يكن. 
أظهرت لنا غوامض حكمتك. وخلقت الملائكة من أجلنا، ولأجلنا 
صنعت كل شئ.
أبدعتنا على صورتك ومثالك ، ورسمت فينا صورة سلطانك . 
ووضعت فينا موهبة النطق، يا كلمة الله!
أخضعت تحت أيدينا كلَّ شئ، وسّلطتنا على جميع حيوانات الحقل. 
قتلت العداوة بالصليب ، وفى شخصك رسمت صورةً للمصالحة بيننا 
وبين أبيك.

صيرت العبد حراً وقربته ، والصك القديم مزقته بجراحاتك ، ورسمت
بالمسامير إسمي على كفكِ ، تذكاراً أبدياً أمام الآب كل حين.
كراعٍ صالحٍ سعيت ورائي أنا الضال. حملتني على منكبيك فرحاً ، 
وأتيت بي إلى مائدة السرور الخلاصية، وسقيتني كأس الفرح ، ومسحتني
بدهن الإبتهاج المقدس.
يا من لم تحسب خلسةً أن يكون معادلا لّله ، بل أنت هو الأقنوم 
الذاتي ويد حكمة الله الآب . حينما وضع للبحرحداً كنت أنت معه
مشيراً .
تنازلت من أجلى إلى العبودية ، واحتملت ُ ظلم الأشرار . أتيت إلى 
الذبح مثل حملٍ. تأد يب سلامي كان عليك ، وبجراحاتك شفيتني من سم
الموت. تركت ظهرك للسياط وخديك للطم .ووجهك لم ترده عن خزي
البصاق .
أظهرت عظَّم إهتمامك بي ، وأكملت ناموسك عني . ربطتني بكمالات
الشريعة، وعزيتني بلبان العلم.
من قِبل روحك القدوس منطقتنى بالقوة ، واتخذتني لك مسكناً. 
صنعت لي وليمة النعمة، ومن سم الحية شفيتني ، وأدوية الخلاص 
سلمتني.
هكذا أيها السيد عندما عدمت نفسي من شجرة الحياة أعطتني 
مشتهيات الألوهية ، وصيرتني معك واحداً.
أعطيتني جسدك ودمك الذي بذلته عن حياة العالم . وسقيتني من ذاك 
العصير الخارج من جنبك ، الينبوع غير المنقطع ، ينبوع الحياة ، تلك المائدة
التي فيها شفاء الأمم يا شمس البر.
قدمتنا لأبيك أبناءً ، وعلمتنا أن ندعو أباك أباً لنا ، ونقول بصوت 
مرتفع:
يا أبانا الذي في السموات …

One thought on “قسمة سنوية

اترك رد